اخبار هلا كندا – في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بين الهند وباكستان، أعلن الجيش الباكستاني، يوم الأربعاء، عن إسقاط خمس طائرات هندية، من بينها ثلاث مقاتلات من طراز “رافال” الفرنسية، وذلك عقب غارات جوية هندية استهدفت مواقع داخل الأراضي الباكستانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شودري، إن القوات الباكستانية “أسقطت ثلاث طائرات رافال، وطائرة ميغ-29، وأخرى من طراز سوخوي، خلال رد دفاعي على الهجمات الجوية الهندية”. واعتبر شودري أن هذا الرد يأتي في إطار الدفاع عن النفس ضد ما وصفه بـ”العدوان الهندي”.
ولم تصدر السلطات الهندية أي تعليق رسمي حتى الآن حول هذه المزاعم، مما أثار تكهنات حول مدى دقة المعلومات، كما سلط الضوء على احتمال تكبد سلاح الجو الهندي خسائر هي الأكبر منذ عقود، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
القدرات الجوية الهندية موضع تساؤل
تأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه الهند بشكل متزايد على طائرات “رافال” التي تمثل جزءاً من خطة طموحة لتحديث سلاحها الجوي وتقليل الاعتماد على المعدات الروسية. وكانت الهند قد تعاقدت في السنوات الأخيرة على شراء 36 طائرة “رافال” من شركة “داسو” الفرنسية، كما وقّعت في أبريل الماضي صفقة جديدة لاقتناء 26 طائرة إضافية بقيمة 7.4 مليار دولار مخصصة للبحرية.
وتُعد مقاتلات “رافال” من بين الطائرات الحربية الأكثر تطوراً في العالم، بفضل قدرتها على تنفيذ مهام متعددة تشمل التفوق الجوي، الضربات الأرضية، والاستطلاع، فضلاً عن القدرة على حمل أسلحة نووية.
غير أن الإعلان الباكستاني الأخير أثار تساؤلات بشأن فعالية هذه الطائرات في سيناريوهات القتال الحقيقي، لاسيما في ظل احتمالات التصعيد المستمر بين القوتين النوويتين.
الهجمات الجوية وتبادل الاتهامات
وكان الجيش الهندي قد أعلن، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء – الأربعاء، عن تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت تسعة مواقع داخل باكستان، قال إنها تابعة لجماعات متشددة. وذكرت القوات الهندية أن هذه الضربات جاءت رداً على هجوم دامٍ استهدف حافلة تقل سياحاً هندوس في منطقة باهالغام بكشمير، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً.
من جانبها، نددت باكستان بالهجوم الهندي واعتبرته “عدواناً سافراً”، وأكدت أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد.
هجوم باهالغام وتأثيره على التصعيد
الهجوم في باهالغام، الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن، تسبب في أكبر عدد من الضحايا المدنيين في كشمير منذ عام 2000، وهو ما زاد من التوترات بين الجانبين. وبينما اتهمت نيودلهي إسلام آباد بالوقوف خلف الهجوم، نفت الأخيرة أي علاقة وطالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابساته.
يُذكر أن الهند وباكستان خاضتا حربين من أصل ثلاث منذ استقلالهما في عام 1947 بسبب النزاع على إقليم كشمير، ولا يزال هذا الملف بؤرة توتر دائمة بين البلدين.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


