اخبار هلا كندا – قبل أيام من فتح مراكز الاقتراع، تركزت حملات الزعماء الفيدراليين في منطقة مونتريال يوم الثلاثاء، حيث كشف كل من مارك كارني وبيير بولييفر وجاغميت سينغ عن سياساتهم الرئيسية، في وقت يستعدون فيه للمناظرة المرتقبة باللغة الفرنسية مساء الأربعاء.
زعيم الحزب الليبرالي، مارك كارني، زار ضاحية سانت-أوستاش في كيبيك، وأعلن عن منحة تدريب مهني تصل إلى 15,000 دولار للعمال في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والتصنيع، والبناء، والتكنولوجيا. واعتبر كارني أن هذا الدعم يأتي كجزء من خطة شاملة لحماية الاقتصاد الكندي من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال كارني: “السؤال الجوهري هو: من سيكون على طاولة المفاوضات نيابةً عن كندا؟ أنا أترشح بقوة لأكون ذلك الشخص، لأدافع عن العمال الكنديين وأحقق الفوز لكندا”.
وفي مونتريال أيضًا، كشف زعيم المحافظين، بيير بولييفر، عن خطة لمكافحة الاحتيال الذي يستهدف كبار السن، تتضمن عقوبات سجن إلزامية بحق المحتالين، ونظام مراقبة أكثر صرامة للأنشطة المشبوهة، وتأخير تنفيذ المعاملات العالية المخاطر لمدة 24 ساعة.
وقال بولييفر: “تخيل أن والدتك البالغة من العمر 80 عامًا تتلقى مكالمة بصوت تعتقد أنه صوتك، وتطلب منها المال. طيبتها تجعلها عرضة لأخطر المحتالين”.
وأكد أن حزبه يخطط لإجراءات صارمة لمكافحة الجريمة، بما في ذلك قانون “الضربات الثلاث” للجرائم الخطيرة، وأحكام إلزامية متعددة للمجرمين الذين يرتكبون جرائم قتل متكررة.
من جهته، قال زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، إنه سيُعيد طرح اقتراح رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية الذي سبق أن قدمه الليبراليون ثم تراجعوا عنه. وكان الاقتراح سيزيد الضرائب على من يحققون أرباحًا تتجاوز 250,000 دولار في السنة، ويوفر نحو 19 مليار دولار خلال خمس سنوات.
وقال سينغ إن تلك الإيرادات الإضافية ستُستخدم لتمويل تأمين دوائي شامل، وتحديد سقف لأسعار الإيجارات والمواد الغذائية، وبناء وحدات سكنية جديدة.
وقد طغت تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية على أجواء الحملة الانتخابية، خصوصًا بعد تقارير تفيد بأن شركة “هوندا” تدرس نقل بعض إنتاجها من كندا إلى الولايات المتحدة. لكن حكومة أونتاريو نفت تلك التقارير، مؤكدة أن “هوندا” لا تعتزم القيام بهذه الخطوة.
حتى الآن، لم يصدر أي حزب رئيسي برنامجًا انتخابيًا مفصلًا، رغم أن مراكز الاقتراع المبكر ستفتح أبوابها يوم الجمعة. وقد وعد كارني بنشر برنامج الحزب الليبرالي قبل انتهاء التصويت المبكر، في حين لم يحدد بولييفر موعدًا لإصدار برنامج المحافظين. أما سينغ، فقال إن برنامج حزبه سيكون متاحًا “قريبًا”.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع جديد أن شعبية كارني تتجاوز بولييفر، حيث حصل على تقييم إيجابي بنسبة 48% مقابل 40% لزعيم المحافظين.
ويُنتظر أن يكون أداء كارني في المناظرة الفرنسية تحت المجهر، خاصةً أن قدراته في اللغة الفرنسية لا تزال تُختبر.
وقال كارني عن المناظرة: “أنا أعمل على تحسين لغتي الفرنسية كل يوم. من الرائع أن نرى هذا التفاعل الكبير من الكنديين مع الحملة الانتخابية”.
أما المناظرة باللغة الإنجليزية، فمن المقرر عقدها يوم الخميس.
وختم سينغ تصريحه بالقول: “سأواجه كارني وبولييفر، وأعرض رؤيتنا الخاصة لكندا”، مشيرًا إلى أن بولييفر “يريد أن يحوّل كندا إلى نسخة من الولايات المتحدة”.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


