هلا كندا – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أوكرانيا إلى اختيار رئيس جديد، معتبرًا أن فولوديمير زيلينسكي لم يبذل جهودًا كافية لإنهاء الحرب مع روسيا. كما حمّله مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة.
وقال ترامب إن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة قادرة على التوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن زيلينسكي كان بإمكانه إبرام اتفاقات عديدة، لكنه لم يفعل ذلك.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان ترامب اتفاقًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة.
ويهدف الاتفاق، وفق تصريحات ترامب، إلى تخفيف ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ترامب يربط أسعار الديزل بموقف زيلينسكي
اتهم ترامب الرئيس الأوكراني بالتسبب في مشكلات تؤثر على الأسواق العالمية والمزارعين ومربي الماشية الأمريكيين، بسبب أسعار الديزل.
كما قال إنه لو كان رئيسًا للولايات المتحدة عام 2022، لما اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وعزا اندلاعها إلى ما وصفه بعدم الكفاءة.
وزعم ترامب أن أوكرانيا فقدت 30% من أراضيها، وأن أكثر من مليوني شخص قُتلوا خلال الحرب. لكن التقديرات المستقلة تشير إلى أن روسيا تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
ولا تتوفر تقديرات حديثة موثوقة بشأن إجمالي عدد القتلى الأوكرانيين. وفي المقابل، قدّر مسؤولون دفاعيون بريطانيون مؤخرًا مقتل نحو 500 ألف جندي روسي خلال الحرب.
مقتل 20 شخصًا في قصف روسي على أوكرانيا
تزامنت تصريحات ترامب مع هجمات روسية أوقعت ما لا يقل عن 20 قتيلًا في منطقة زابوريجيا الأوكرانية، وفق مسؤولين أوكرانيين السبت.
وقالت هيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن القصف الجوي الروسي استهدف مباني سكنية، وأسفر عن مقتل ثلاثة أطفال على الأقل وإصابة 18 شخصًا.
وتواجه أوكرانيا تصاعدًا في الهجمات الروسية، التي أوقعت أكثر من 60 قتيلًا خلال الأيام الأربعة السابقة، بحسب المسؤولين الأوكرانيين.
وتستمر الحرب الجوية بين البلدين، بينما تشهد الجبهة البرية حالة من الجمود النسبي منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022.
زيلينسكي ينتقد اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو
انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاق توريد الديزل الروسي، معتبرًا أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو يشجعها على مواصلة الهجمات.
وقال زيلينسكي إن روسيا ردت على تخفيف القيود المفروضة على صادرات الديزل بشن هجمات على مبانٍ سكنية في زابوريجيا.
وأضاف أن الإيرادات الإضافية التي ستحصل عليها موسكو من صادرات الطاقة قد تساعدها على تمويل الأسلحة والطائرات المسيّرة والصواريخ وتجنيد المقاتلين.
ودعا زيلينسكي الولايات المتحدة والدول الأوروبية والشركاء الآخرين إلى الحد من قدرة روسيا على مواصلة الحرب.
كما أشار إلى أنه ناقش مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، محذرًا من احتمال تصاعد الهجمات الصاروخية خلال الأيام المقبلة.
وقال أيضًا إنه بحث التطورات مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، وإن أوكرانيا ستتلقى ذخائر خلال الأيام المقبلة لطائرات إف-16 المستخدمة في اعتراض الطائرات المسيّرة من طراز شاهد.
واشنطن تعلن توريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي
أعلن ترامب، الجمعة، أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الولايات المتحدة بصورة فورية.
وأضاف أن شحنات إضافية ستشمل 500 ألف طن خلال نوفمبر، ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة. كما أعلن عن توريد 3 ملايين طن إضافية خلال فترة قصيرة.
وجاء الإعلان بينما كان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، يلتقيان مسؤولين أوكرانيين في ميامي لمناقشة مقترح لإنهاء الحرب.
وقال مسؤول أوكراني لوكالة أسوشيتد برس إن الوفد الأوكراني لم يكن على علم بالاتفاق قبل الإعلان عنه.
وأضاف المسؤول أن الاتفاق لم يكن مرتبطًا بالمباحثات الجارية بين فريقي التفاوض الأمريكي والأوكراني في ولاية فلوريدا، مؤكدًا أن الوفد الأوكراني غادر الولاية عائدًا إلى بلاده.
حلفاء أوكرانيا الأوروبيون يعترضون على الاتفاق
أعرب حلفاء أوكرانيا الأوروبيون عن استيائهم من اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو، مؤكدين استمرار التزامهم بالعقوبات المفروضة على روسيا.
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن بلاده تأسف للاتفاق، مشيرًا إلى أن عائدات الطاقة تمثل مصدرًا أساسيًا لتمويل الحرب الروسية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لإقرار حزمة عقوبات واسعة تستهدف المجمع الصناعي العسكري الروسي، وتشمل نحو 1600 إدراج.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس استمرار برلين في دعم العقوبات والعمل مع شركائها الأوروبيين على إجراءات إضافية.
كما شكك وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي في قدرة روسيا على توفير كميات الديزل المعلنة.
وأشار إلى تقارير عن نقص الوقود في موسكو، وإلى تقديرات تفيد بتضرر نحو نصف طاقة التكرير الروسية بسبب الهجمات الأوكرانية.
ويأتي الاتفاق في تناقض مع قانون العقوبات الروسي الذي وقّعه ترامب الشهر الماضي، بهدف الحد من عائدات النفط والغاز التي تمول الحرب.
كما يتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، وسط خلافات بشأن العقوبات ومصادر تمويل العمليات العسكرية.


