هلا كندا – ينصح خبراء الفيروسات التنفسية في كندا السكان بالحصول على لقاح الإنفلونزا فور توفره في مناطقهم هذا الخريف، وسط مؤشرات على احتمال بدء موسم الإنفلونزا مبكرًا.
ومن المتوقع أن تبدأ معظم المقاطعات توفير اللقاح مجانًا لعامة السكان بحلول نهاية أكتوبر. وفي أونتاريو، بدأ توفير لقاحي الإنفلونزا وكوفيد-19 في 28 سبتمبر، للفئات التي تشمل الأشخاص بعمر 65 عامًا فأكثر.
ونزلاء دور الرعاية الطويلة والتقاعد، والمرضى والعاملين في المستشفيات.
خبراء يحذرون من موسم إنفلونزا مبكر
قالت الدكتورة ويني سيو، المستشارة الطبية البارزة لدى اللجنة الاستشارية الوطنية للتحصين، إن لقاح الإنفلونزا موصى به لجميع الأشخاص بعمر ستة أشهر فأكثر.
وأوضحت داون بوديش، اختصاصية المناعة في جامعة ماكماستر ورئيسة معهد فايرستون لصحة الجهاز التنفسي في هاميلتون، أن اللقاح يوفر حماية تستمر نحو ستة أشهر، بينما تبلغ الحماية ذروتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
وأضافت أن المؤشرات الحالية ترجح اقتراب موسم إنفلونزا مبكر. ولذلك، تنصح بالحصول على اللقاح بمجرد توفره.
ويحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين الحماية اللازمة ضد العدوى.
لقاح الإنفلونزا يوفر حماية رغم اختلاف السلالات
أشارت سيو إلى أن لقاح الموسم الماضي لم يتطابق بصورة مثالية مع السلالات المنتشرة. ومع ذلك، أظهرت الأدلة أنه وفر حماية بنسبة 40% ضد الحاجة إلى الرعاية الطبية أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا.
وتوصي الجهات الصحية باستخدام جرعة مرتفعة من اللقاح للبالغين بعمر 65 عامًا فأكثر، لأن الجهاز المناعي يصبح أقل استجابة مع التقدم في العمر.
كما يتوفر في كندا لقاح أنفي للإنفلونزا يُعرف باسم «فلو ميست»، لكن توافره قد يختلف بين المقاطعات والأقاليم.
الأطفال والحوامل ضمن الفئات التي تحتاج إلى الحماية
حذرت بوديش من تراجع معدلات تطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا منذ جائحة كورونا، ودعت الآباء إلى التأكد من حصول أطفالهم على اللقاح.
وأوضحت أن الإنفلونزا قد تسبب مضاعفات خطيرة لدى الأطفال، خصوصًا المصابين بالربو أو مشكلات صحية أخرى. لكنها شددت على أهمية التطعيم حتى للأطفال الأصحاء.
كما دعت النساء الحوامل إلى الحصول على اللقاحات الموصى بها ضد الفيروسات التنفسية، بما فيها الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي.
وأشارت إلى أن الإصابات التنفسية الخطيرة أثناء الحمل قد تؤثر على صحة الأم والطفل.
سلالة H1N1 تظهر في بعض المناطق الكندية
تشير البيانات الأولية لوكالة الصحة العامة الكندية إلى انتشار سلالة H1N1 من الإنفلونزا A في أجزاء من البلاد.
وكانت سلالة H3N2 هي السائدة في كندا خلال الموسم الماضي.
وقالت بوديش إن سلالة H3N2 تؤثر عادة بصورة أشد على كبار السن ونزلاء دور الرعاية الطويلة. أما سلالة H1N1، فترتبط عادة بمضاعفات أشد لدى الأطفال.
لكنها أوضحت أنه لا يزال من المبكر تحديد السلالة التي ستصبح الأكثر انتشارًا خلال الموسم الحالي.
الفيروس المخلوي التنفسي يهدد الرضع وكبار السن
قالت الدكتورة إليسا أبرامز، اختصاصية طب الأطفال والمستشارة الطبية لدى اللجنة الاستشارية الوطنية للتحصين، إن معظم الأطفال يصابون بالفيروس المخلوي التنفسي قبل بلوغ عامين.
ورغم أن أعراضه تشبه نزلات البرد غالبًا، فإنه يُعد السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب القصيبات الهوائية والالتهاب الرئوي لدى الأطفال.
وتوصي اللجنة بإعطاء الأجسام المضادة الجاهزة «نيرسيفيماب» أو «كليسرليماب» لجميع الرضع خلال موسمهم الأول من الفيروس. كما توصي بها للرضع الأكثر عرضة للخطر خلال موسمهم الثاني.
ويُستثنى من ذلك الرضع غير المصنفين ضمن الفئات عالية الخطورة، الذين حصلوا على الحماية من أمهاتهم بعد تلقي لقاح الفيروس أثناء الحمل.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الرضع المولودين قبل الأوان، والمصابين بأمراض القلب أو الجهاز التنفسي، وضعف المناعة، ومشكلات مجرى الهواء أو متلازمة داون.
كما توصي اللجنة بتطعيم البالغين بعمر 75 عامًا فأكثر ضد الفيروس المخلوي التنفسي.
وتشمل التوصيات أيضًا الأشخاص بين 65 و74 عامًا ممن يعانون أمراضًا مزمنة أو حالات تزيد خطر المضاعفات، مثل السكري وأمراض الكلى والكبد والسمنة الشديدة.
وتشمل الفئات الأخرى نزلاء دور الرعاية، وبعض متلقي زراعة الأعضاء، والأشخاص الذين يحتاجون إلى الأكسجين المنزلي أو غسيل الكلى.
وأوضحت أبرامز أن التوصية الحالية للبالغين المعرضين للخطر تقتصر على جرعة واحدة من لقاح الفيروس المخلوي خلال حياتهم، لعدم كفاية الأدلة بشأن الحاجة إلى التطعيم السنوي.
لقاح كوفيد-19 يستهدف سلالة جديدة من أوميكرون
توصي اللجنة الاستشارية الوطنية للتحصين بقوة بتطعيم الأشخاص بعمر 65 عامًا فأكثر، ونزلاء دور الرعاية الطويلة ومساكن التقاعد ومرافق المعيشة المدعومة ضد كوفيد-19.
كما توصي بجرعة ثانية سنويًا للأشخاص بعمر 80 عامًا فأكثر، ونزلاء دور الرعاية الطويلة، والمصابين بضعف المناعة، والأشخاص بعمر 65 عامًا فأكثر ممن يعانون أمراضًا مزمنة.
وقالت نيكول فوربس، المسؤولة الفنية عن ملف كوفيد-19 لدى اللجنة، إن العمر يمثل أحد أهم عوامل خطر الإصابة الشديدة، سواء لدى كبار السن أو الأطفال الصغار.
وأضافت أن كبار السن يسجلون أعلى معدلات دخول المستشفيات والوفيات المرتبطة بالفيروس.
ويأتي الأطفال دون الخامسة ضمن الفئات التالية من حيث مستوى الخطر، رغم انخفاض المعدلات لديهم.
وتوصي اللجنة أيضًا بالتطعيم للأطفال والبالغين ذوي الاحتياجات الصحية المعقدة، والحوامل، والعاملين في الرعاية الصحية، وأفراد مجتمعات السكان الأصليين والمجتمعات التي تواجه تفاوتات صحية.
ويستهدف لقاح كوفيد-19 لهذا العام السلالة XFG، وهي سلالة فرعية من متحور أوميكرون.
وتتوفر لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال من شركتي فايزر وموديرنا، إلى جانب لقاح نوفاكسوفيد البروتيني غير المعتمد على هذه التقنية.
ويمكن إعطاء نوفاكسوفيد للأشخاص بعمر 12 عامًا فأكثر، بينما يُعتمد لقاح موديرنا ابتداءً من عمر ستة


