هلا كندا – يستعد ناخبو ألبرتا للتصويت على مستقبل المقاطعة داخل الاتحاد الكندي في وقت لاحق من أكتوبر.
ويتضمن التصويت سؤالاً حول البقاء ضمن كندا أو بدء مسار قانوني نحو استفتاء مستقبلي على الانفصال.
ولا يعني التصويت استقلال ألبرتا مباشرة، بل قد يطلق عملية قانونية يمكن أن تقود إلى استفتاء ملزم لاحقاً.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن تأييد الانفصال يبلغ نحو 30%، مع اختلاف النسبة حسب صيغة السؤال.
ويتعامل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع القضية باعتبارها ملفاً جدياً.
الانفصاليون يسعون لدعم واشنطن
سافر بعض مؤيدي انفصال ألبرتا إلى واشنطن سعياً للحصول على دعم من إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وتحدث بعضهم عن إمكانية الحصول على خط ائتمان أميركي بقيمة 500 مليار دولار.
لكنهم لم يقدموا أدلة علنية واسعة على عقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين.
وقال السفير الأميركي لدى كندا بيتر هوكسترا إنه تلقى تعليمات بالابتعاد عن القضية.
كما أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن ترمب لم يعلق علناً على الملف.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد وصف ألبرتا بأنها «شريك طبيعي» للولايات المتحدة.
وأثار وزير التجارة هوارد لوتنيك جدلاً في كندا بشأن المفاوضات التجارية بين البلدين.
النفط محور الخلاف
تضم ألبرتا نحو 5 ملايين نسمة، وتعد مركزاً رئيسياً لصناعة النفط الكندية.
ويشكل قطاع الطاقة أحد أبرز محاور الخلاف بين الحركة الانفصالية والحكومة الفيدرالية.
ويرتبط الخلاف أيضاً بالسياسات البيئية ومشروعات خطوط الأنابيب وتوزيع النفوذ السياسي داخل كندا.
وأعلن كارني مشروع خط أنابيب جديد لنقل النفط الخام، في خطوة تستهدف تعزيز صادرات ألبرتا.
وتؤيد رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث فكرة «ألبرتا ذات سيادة داخل كندا موحدة».
كما استبعدت تحول المقاطعة إلى ولاية أميركية.
التصويت لا يعني الاستقلال
تختلف حركة الانفصال في ألبرتا عن تجربة كيبيك السابقة.
فلا يقودها حالياً حزب انفصالي أو رئيس حكومة المقاطعة أو مجموعة من المشرعين.
وتقود الحركة مجموعات من الناشطين والقوى السياسية المؤيدة للانفصال.
وشهدت كندا استفتاءين على انفصال كيبيك عامي 1980 و1995.
ورفض الناخبون الانفصال في المرتين، فيما جاءت نتيجة استفتاء 1995 بفارق ضئيل.
أما التصويت المرتقب في ألبرتا، فلا يحسم مسألة الاستقلال مباشرة.
وإذا أيد الناخبون بدء المسار القانوني، فقد تجرى لاحقاً عملية تؤدي إلى استفتاء ملزم.
وأشار كارني إلى أن انفصال ألبرتا سيتطلب أكثر من مجرد أغلبية بسيطة في التصويت.


