هلا كندا – أعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء حظر استيراد جميع السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن الحظر سيشمل أيضاً بعض الخدمات المرتبطة بالمستوطنات.
وتشمل الخدمات المستهدفة التمويل والبناء والبنية التحتية والعقارات والإعلانات.
وأوضح ميليباند أن فرنسا وكندا ستعلنان أيضاً حظراً على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية.
بريطانيا تصعّد موقفها تجاه إسرائيل
يمثل القرار تشديداً ملحوظاً لموقف بريطانيا تجاه إسرائيل، الحليف التقليدي للمملكة المتحدة.
وجاء القرار وسط انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين.
وقال ميليباند إن الحكومة البريطانية ترى أن عمليات تطهير عرقي للفلسطينيين تحدث في مناطق من الضفة الغربية.
وأشار إلى هدم منازل وتدمير طرق وبنية تحتية وتهجير عائلات من منازلها.
وأضاف أنه يشعر بـ«إحساس عميق بالعار» تجاه ما حدث في الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن بريطانيا لن تقبل بتدمير فرص إقامة حل الدولتين.
ومن المقرر أن يدخل حظر التجارة حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.
دول أوروبية تتجه إلى إجراءات مماثلة
قال ميليباند إن الدنمارك وفنلندا وأيسلندا وبولندا والبرتغال والسويد تعهدت بدعم إجراءات إضافية.
وأوضح أن هولندا وأيرلندا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج حظرت بالفعل سلع المستوطنات أو تعمل على تطبيق حظر مماثل.
وتعتبر غالبية المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.
وتقول دول عديدة إن التوسع الاستيطاني يمثل عقبة أمام تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.
توسيع القيود على الأسلحة
وأعلن ميليباند أيضاً توسيع القيود البريطانية على مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل.
وتشمل القيود الأسلحة التي يمكن أن تسهم بشكل مباشر في استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية.
وكانت بريطانيا قد اعترفت بالدولة الفلسطينية العام الماضي، في محاولة لدعم حل الدولتين.
كما فرضت الحكومة البريطانية سابقاً عقوبات على مستوطنين إسرائيليين وبؤر استيطانية بسبب أعمال عنف وتوسع غير قانوني.
إسرائيل والولايات المتحدة تنتقدان القرار
انتقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار، ووصفه بأنه «خطأ جسيم في الحسابات».
وقال إن القرار يمثل تدخلاً في الانتخابات الديمقراطية لدولة ذات سيادة.
كما حذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من أن إسرائيل سترد إذا اتخذت بريطانيا إجراءات ضدها.
ودعا الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير الحكومة إلى دعم مطالبة الأرجنتين بجزر فوكلاند البريطانية.
وانتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي القرار، واعتبره تمييزاً ضد اليهود.
وحذر من احتمال تعرض بريطانيا لتداعيات أو إجراءات انتقامية أمريكية.
وقال النائب الجمهوري الأمريكي راندي فاين إن القرار قد يهدد مليارات الدولارات من التجارة بين الشركات البريطانية وولاية فلوريدا.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين.
وبحث الجانبان التزام بريطانيا بالسلام والأمن في المنطقة، إضافة إلى دعم حل الدولتين.
ولم تتضح تفاصيل موقف ترامب من الإجراءات البريطانية الجديدة.


