هلا كندا – أظهر أحدث استطلاع للرأي تقدم الحزب الليبرالي بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني بـ13 نقطة على حزب المحافظين بزعامة بيير بوليفير.
وبحسب أحدث بيانات شركة «Liaison Strategies»، حصل الليبراليون على 44% من أصوات الناخبين الذين حسموا خيارهم أو يميلون إلى حزب معين، مقابل 31% للمحافظين.
وحصل الحزب الديمقراطي الجديد على 13%، وكتلة كيبيك على 6%، والخضر على 3%، وحزب الشعب على 2%.
ويشير الاستطلاع إلى أن ارتفاع تقدم الليبراليين لا يعود إلى زيادة كبيرة في دعمهم، بل إلى تراجع المحافظين.
وكان دعم الليبراليين عند 43% في الأسبوع السابق، بينما تراجع المحافظون من 34% إلى 31%.
كما ارتفع دعم الحزب الديمقراطي الجديد من 12% إلى 13%.
وعند احتساب جميع الناخبين، بمن فيهم المترددون، حصل الليبراليون على 39% مقابل 27% للمحافظين.
وارتفعت نسبة الناخبين غير الحاسمين من 11% إلى 13%.
تقدم واضح في أونتاريو وكيبيك
ويحافظ الليبراليون على تقدم قوي في عدد من المقاطعات الرئيسية، خصوصًا أونتاريو وكيبيك.
وفي أونتاريو، حصل الليبراليون على 48% مقابل 34% للمحافظين، بفارق 14 نقطة.
وتكتسب النتيجة أهمية خاصة، نظرًا لأن أونتاريو تضم 122 دائرة انتخابية، وهي الأكبر بين المقاطعات الكندية.
وفي كيبيك، بلغ دعم الليبراليين 45%، مقابل 26% لكتلة كيبيك و18% للمحافظين.
كما أظهر الاستطلاع تقدم الليبراليين في بريتيش كولومبيا، حيث حصلوا على 43% مقابل 30% للمحافظين.
في المقابل، لا يزال المحافظون يحتفظون بقاعدة قوية في غرب كندا.
وبلغ دعم المحافظين 48% في ألبرتا، مقابل 33% لليبراليين.
وفي ساسكاتشوان ومانيتوبا مجتمعتين، تقدم المحافظون بنسبة 43% مقابل 32% لليبراليين.
شعبية كارني مقابل بوليفير
وأظهر الاستطلاع استمرار تقدم مارك كارني على صعيد التقييم الشخصي.
وبلغت نسبة الموافقة على أداء كارني 57%، مقابل 33% غير موافقين، ما يمنحه صافي تأييد قدره 24 نقطة.
وفي المقابل، بلغت نسبة من لديهم رأي إيجابي في بيير بواليفير 34%، مقابل 53% لديهم رأي سلبي.
وتشير النتائج إلى أن شعبية كارني الشخصية تشكل عاملًا داعمًا للحزب الليبرالي في المرحلة الحالية.
كما أظهر استطلاع حديث أجرته شركة «Leger» تقدم كارني في عدد من القضايا والملفات السياسية عند مقارنته ببواليفير.
تراجع المحافظين منذ الانتخابات الأخيرة
وتبرز الفجوة الحالية عند مقارنتها بنتائج الانتخابات الفيدرالية في أبريل 2025.
وحصل الليبراليون حينها على نحو 43.8% من الأصوات، مقابل 41.3% للمحافظين.
وفاز الليبراليون بـ169 مقعدًا، مقابل 144 للمحافظين.
أما الاستطلاع الأخير، فيضع دعم المحافظين عند 31%، أي أقل بنحو 10 نقاط من نتيجتهم في الانتخابات السابقة.
في المقابل، ارتفع دعم الحزب الديمقراطي الجديد إلى 13%، مقارنة بـ6.3% في انتخابات 2025.
نتائج الاستطلاعات تختلف في حجم التقدم
ولا تتطابق نتائج شركات استطلاع الرأي المختلفة بشأن حجم تقدم الليبراليين.
فقد أظهر استطلاع «Leger» الأخير تقدم الليبراليين بـ12 نقطة، بنسبة 46% مقابل 34% للمحافظين.
كما أظهر استطلاع «Nanos Research» تقدم الليبراليين بنسبة 47.1% مقابل 27.9% للمحافظين.
في المقابل، أظهر استطلاع «Abacus Data» الذي أجري أواخر يوليو تقدم الليبراليين بـ6 نقاط فقط.
وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى وجود تقدم ليبرالي واضح، مع اختلاف تقديرات شركات الاستطلاع بشأن حجمه.
اختبارات انتخابية قريبة
وتأتي هذه النتائج قبل ثلاثة انتخابات فرعية مقررة في 31 أغسطس في دوائر Beaches–East York وChicoutimi–Le Fjord وNorth Vancouver–Capilano.
ويملك الحزب الليبرالي حاليًا 172 مقعدًا في مجلس العموم، وهو العدد المطلوب لتشكيل حكومة أغلبية في المجلس المؤلف من 343 مقعدًا.
وتمنح هذه النتائج الحكومة الليبرالية وضعًا برلمانيًا أقوى مقارنة بالنتيجة التي حققتها في انتخابات أبريل 2025.
لكن استمرار هذا التقدم سيعتمد على قدرة الحكومة على الحفاظ على ثقة الناخبين، خصوصًا في ملفات الاقتصاد وتكاليف المعيشة والإسكان.
كما ستشكل الانتخابات الفرعية المقبلة اختبارًا عمليًا لشعبية الحكومة والأحزاب، بعيدًا عن نتائج استطلاعات الرأي الوطنية.


