هلا كندا – تصل زخات شهب البرشاويات إلى ذروتها هذا الأسبوع، وسط توقعات بمشهد فلكي لافت لمحبي مراقبة السماء في أونتاريو.
وتظهر هذه الزخات سنوياً خلال فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وتمتد عادة من أواخر يوليو حتى منتصف أغسطس.
ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها الأربعاء والخميس، مع إمكانية رؤيتها بالعين المجردة في مختلف مناطق أونتاريو.
وتنتج البرشاويات عن بقايا المذنب سويفت-تاتل، الذي اكتشفه لويس سويفت وهوراس تاتل عام 1862.
ويستغرق المذنب نحو 133 عاماً لإكمال مداره، وكانت آخر مرة مر فيها عبر النظام الشمسي الداخلي قبل أكثر من 30 عاماً.
وتحترق حبيبات الغبار التي يتركها المذنب عند دخولها الغلاف الجوي، ما ينتج عنه خطوط ضوئية ساطعة قد تظهر باللونين الأحمر أو الأخضر.
القمر الجديد يعزز فرصة رؤية الشهب
ويأتي هذا العام مع وجود القمر في مرحلة المحاق، ما يعني أن ضوءه لن يحجب الشهب الخافتة.
وقال خبراء إن غياب ضوء القمر سيتيح رؤية عدد أكبر من الشهب، إضافة إلى تحسين ظروف مراقبة النجوم والأجرام السماوية الأخرى.
ومن المتوقع أن تنتج زخات البرشاويات نحو 50 إلى 100 شهاب في الساعة.
وهذا يعني أن مراقبي السماء قد يشاهدون شهاباً يعبر السماء مرة كل دقيقة أو دقيقتين تقريباً.
أفضل أماكن المشاهدة
ينصح الخبراء بالابتعاد قدر الإمكان عن أضواء المدن للحصول على أفضل رؤية ممكنة.
وتُعد مواقع السماء المظلمة والمناطق الريفية خيارات مثالية لمتابعة الظاهرة.
أما داخل المدن، فيمكن اختيار الحدائق والمناطق البعيدة عن مصادر الإضاءة المباشرة.
وينصح الخبراء باستخدام مصباح يدوي مزود بضوء أحمر، لأنه يساعد العينين على التكيف مع الظلام دون التأثير كثيراً في الرؤية الليلية.
ولا تحتاج مشاهدة البرشاويات إلى تلسكوب، إذ يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
أفضل وقت لمشاهدة البرشاويات
يُعد الوقت الممتد من منتصف الليل وحتى الفجر الأفضل لمراقبة الشهب.
وتبلغ ذروة النشاط الفلكي عند الساعة 10:53 صباحاً في 13 أغسطس، لكن أفضل فرصة للرؤية ستكون خلال ساعات الليل السابقة والفجر.
ويتزامن هذا الحدث مع ظواهر فلكية أخرى، بينها كسوف شمسي جزئي واصطفاف للكواكب.
لكن فرص مشاهدة الكسوف من تورونتو محدودة للغاية، إذ سيغطي القمر نحو 8% فقط من قرص الشمس، وهو ما قد لا يكون ملحوظاً لمعظم السكان.


