هلا كندا – يستعد سكان مقاطعة ألبرتا للتصويت في 19 أكتوبر المقبل على سؤال يتعلق بمستقبل المقاطعة داخل كندا.
وسيُطلب من الناخبين تحديد ما إذا كانوا يريدون بقاء ألبرتا مقاطعة كندية، أو بدء الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء ملزم لاحقاً حول الانفصال.
ولا يعني التصويت لصالح الخيار الثاني انفصال ألبرتا فوراً، بل سيطلق مساراً قانونياً قد يستغرق سنوات.
وتُعد هذه المرة الأولى في تاريخ كندا التي تطرح فيها مقاطعة خارج كيبيك مسألة الانفصال على الناخبين.
وأعلنت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث موعد التصويت في مايو، رغم تأكيدها دعمها لبقاء المقاطعة ضمن كندا.
ويستند الاستفتاء إلى دعوات انفصالية تصاعدت خلال السنوات الماضية، خصوصاً بعد الانتخابات الفدرالية لعام 2025.
ويرى مؤيدو الانفصال أن الحكومة الفدرالية تملك نفوذاً أكبر من اللازم على شؤون المقاطعة.
كما ينتقدون سياسات أوتاوا البيئية، معتبرين أنها أضرت بقطاعي النفط والغاز في ألبرتا.
استطلاعات الرأي ترجح البقاء داخل كندا
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «إبسوس» في يونيو أن 72% من سكان ألبرتا يفضلون بقاء المقاطعة ضمن كندا.
في المقابل، أيد 19% إجراء استفتاء ملزم حول الانفصال.
وحذّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من الانفصال، ووصف الاستفتاء بأنه «رهان خطير».
وأشار إلى تجربته السابقة في بريطانيا خلال استفتاء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، محذراً من التصويت على خيارات قد تكون عواقبها مختلفة عن التوقعات.
ماذا يريد الانفصاليون؟
تختلف أهداف مؤيدي الانفصال داخل ألبرتا.
فبعضهم يدعو إلى إقامة اتحاد مع مقاطعات غربية أخرى في كندا.
ويرى آخرون أن التهديد بالانفصال يمكن استخدامه كورقة ضغط في المفاوضات مع الحكومة الفدرالية.
كما يعتقد بعض الانفصاليين أن ألبرتا أقرب سياسياً واقتصادياً إلى الولايات المتحدة منها إلى بقية كندا.
وقد التقى قادة من الحركة الانفصالية بمسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي.
لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن تلك اللقاءات لم تتضمن أي التزامات أو وعود تجاه الحركة.
خلافات قانونية حول الاستفتاء
جاء التصويت بعد حملة لجمع التوقيعات قادتها مجموعة «Alberta Prosperity Project».
وجمعت المجموعة أكثر من 300 ألف توقيع للمطالبة بإجراء الاستفتاء.
لكن قاضياً في ألبرتا أوقف الحملة، بسبب عدم التشاور مع السكان الأصليين بشأن الأراضي التي قد تتأثر في حال الانفصال.
واستأنفت حكومة ألبرتا القرار، مؤكدة أنها لا تريد انتظار سنوات للحصول على موقف واضح من سكان المقاطعة.
وفي المقابل، جمعت مجموعة «Forever Canadian» نحو 400 ألف توقيع لدعم بقاء ألبرتا ضمن كندا.
وأكدت سميث أنها ستقبل نتيجة التصويت، لكنها ستواصل حملتها لإقناع سكان ألبرتا بالبقاء ضمن الاتحاد الكندي.


