هلا كندا – أفادت دراسة صادرة عن شبكة “وورلد ويذر أتريبيوشن”، بأن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية ضاعف احتمال تسجيل موسم حرائق غابات مماثل في شدته للموسم الذي تشهده كندا هذه السنة.
وأوضحت الدراسة أن بداية موسم الحرائق اتسمت بنشاط أقل من المعدل المعتاد، غير أن شهر يوليوز، الذي تميز بارتفاع درجات الحرارة والجفاف، أدى إلى تدهور الوضع بشكل سريع، حيث انتشرت الحرائق بوتيرة متسارعة، خاصة في مقاطعة أونتاريو والأقاليم الشمالية الغربية.
وأضاف الباحثون أن وقوع الحرائق بهذه الحدة أصبح أكثر تواترا في ظل المناخ الحالي، إذ قد يتكرر كل سنتين إلى ست سنوات في الأقاليم الشمالية الغربية، وكل ست إلى خمس عشرة سنة في أونتاريو، في حين أنه، لولا الاحترار المناخي الراهن، لما كان من المتوقع حدوث موسم مماثل إلا مرة واحدة كل أربعين عاما تقريبا.
ولقياس تأثير الاحترار المناخي، قارن الباحثون الظروف الجوية الحالية بظروف عالم لم ترتفع فيه درجة الحرارة المتوسطة بمقدار 1,4 درجة مئوية منذ الحقبة السابقة للثورة الصناعية.
وأبرز تحليل”وورلد ويذر أتريبيوشن”، وهي شبكة دولية متخصصة في تقييم مدى تأثير التغيرات المناخية الناجمة عن الأنشطة البشرية على احتمال وقوع الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها، من قبيل موجات الحر وحرائق الغابات والفيضانات والجفاف، أن الفترات التي تتوافر فيها الظروف الملائمة لانتشار الحرائق، والمتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وانخفاض رطوبة الهواء، أصبحت اليوم أكثر احتمالا بمرتين.
وفي هذا الصدد، قال ثيودور كيبينغ، المسؤول عن إعداد الدراسة، إن حرائق الغابات في كندا شهدت، منذ سنة 2023، تحولا نوعيا سواء من حيث شدتها أو اتساع نطاقها، مضيفا أن السرعة التي تتطور بها الحرائق تؤكد أن إجراءات التكيف والوقاية، رغم أهميتها، لم تعد كافية لوحدها.


