هلا كندا – حذر خبراء ماليون الكنديين الذين يحين موعد تجديد رهنهم العقاري هذا العام من التوقيع السريع على عروض البنوك، مؤكدين أن ذلك قد يكلفهم آلاف الدولارات على مدى سنوات.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه كندا واحدة من أكبر موجات تجديد الرهون العقارية، إذ تشير بيانات مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC) إلى أن أكثر من 1.5 مليون أسرة جددت رهونها بالفعل بأسعار فائدة أعلى، بينما يستعد نحو مليون أسرة أخرى للتجديد خلال هذا العام.
كما أبقى بنك كندا سعر الفائدة الأساسي عند 2.25% في قراره الأخير، ما يعني أن المقترضين لا ينبغي أن يعولوا على انخفاض قريب في أسعار الفائدة قبل موعد تجديد قروضهم.
ويوصي الخبراء بالبدء في التحضير لعملية التجديد قبل 120 يوماً من انتهاء مدة الرهن، حيث تتيح معظم المؤسسات المالية تثبيت سعر الفائدة خلال هذه الفترة، مع الاستفادة من أي انخفاض لاحق إذا تراجعت الأسعار.
وأشاروا إلى أن المقرضين الخاضعين للتنظيم الفيدرالي ملزمون بإرسال إشعار التجديد قبل 21 يوماً على الأقل من انتهاء مدة الرهن، إلا أن هذه المهلة القانونية قد لا تكون كافية لمقارنة العروض أو نقل الرهن إلى مؤسسة مالية أخرى.
كما ينصح الخبراء بعدم اعتبار خطاب التجديد المرسل من البنك عرضاً نهائياً، بل نقطة انطلاق للتفاوض، إذ غالباً ما تكون هناك إمكانية للحصول على سعر فائدة أفضل بمجرد التواصل مع المقرض أو مقارنة العروض المنافسة.
ولتعزيز فرص الحصول على شروط أفضل، يُنصح المقترضون بتجهيز المستندات المطلوبة، مثل إثبات الدخل، وكشف الرهن الحالي، وفاتورة ضريبة العقار، والهوية الحكومية، إضافة إلى إشعارات التقييم الضريبي لآخر عامين بالنسبة للعاملين لحسابهم الخاص.
وأكد الخبراء أن اختيار مدة الرهن الجديدة يجب أن يستند إلى الأوضاع المالية والخطط المستقبلية للمقترض، وليس إلى الخيار الافتراضي الذي تعرضه البنوك، مشددين على أن الاستعداد المبكر والتفاوض قد يوفران مبالغ كبيرة على المدى الطويل.


