هلا كندا – يستعد آلاف المشجعين في تورونتو لمتابعة أول مباراة لمنتخب كندا للرجال في كأس العالم على أرضه، في لحظة تاريخية تعكس التحول الكبير الذي شهدته كرة القدم الكندية خلال العقود الماضية.
ويقول مات سيرسون، أحد أعضاء مجموعة المشجعين “فواياجيرز”، إنه يتذكر جيداً السنوات التي كانت فيها مباريات كندا على أرضها تبدو وكأنها مباريات خارج الديار بسبب تفوق جماهير المنتخبات المنافسة في المدرجات.
وأوضح سيرسون، الذي حضر أكثر من 50 مباراة للمنتخب الكندي، أن دعم المنتخب قبل سنوات كان يقتصر على مجموعة صغيرة من المشجعين المتحمسين، بينما تضم مجموعة “فواياجيرز” اليوم أكثر من 3 آلاف عضو من مختلف أنحاء البلاد.
وشهدت كرة القدم في كندا نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تأهل المنتخب إلى كأس العالم 2022 وإنهاء غياب استمر قرابة أربعة عقود عن البطولة العالمية.
ويؤكد متابعون للشأن الكروي أن افتتاح ملعب بي إم أو فيلد في تورونتو عام 2007 شكّل نقطة تحول مهمة في مسيرة اللعبة داخل البلاد، حيث وفر مقراً دائماً للمنتخب الوطني وأسهم في تطوير البنية التحتية لكرة القدم الكندية.
وقال المعلق الرياضي غاريث ويلر إن الملعب أصبح “الأهم في كندا” بالنسبة لكرة القدم، مشيراً إلى أن تطور اللعبة وظهور أندية ومسابقات احترافية ارتبط بشكل مباشر بإنشاء هذا المرفق الرياضي.
ويُقام لقاء كندا أمام البوسنة والهرسك على ملعب بي إم أو فيلد بعد توسعته استعداداً لاستضافة مباريات كأس العالم 2026، حيث تصل سعته إلى نحو 43 ألف متفرج خلال البطولة.
ويرى كثير من المشجعين أن استضافة كأس العالم تمثل فرصة فريدة لتعزيز شعبية كرة القدم في كندا وإلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين، خاصة مع ازدياد عدد الأطفال والشباب الممارسين للعبة في مختلف المقاطعات.
وتأمل الجماهير الكندية أن ينجح المنتخب الوطني في تحقيق نتائج إيجابية خلال البطولة، بما يترك إرثاً دائماً ويساهم في ترسيخ مكانة كرة القدم كواحدة من أكثر الرياضات شعبية في البلاد.


