هلا كندا – تقرير للشرطة الملكية يكشف أن معظم أسلحة الجرائم مصدرها كندا
كشفت تقارير داخلية أعدتها الشرطة الملكية الكندية أن الغالبية العظمى من الأسلحة المستخدمة في الجرائم والتي تم تتبع مصدرها خلال عامي 2023 و2024 جاءت من داخل كندا، وليس عبر التهريب من خارج البلاد كما يعتقد كثيرون.
وأظهرت البيانات أن معظم البنادق الطويلة المستخدمة في الجرائم كانت من مصادر محلية، إلى جانب نسبة كبيرة من المسدسات التي تم الحصول عليها داخل كندا، ما يقدم صورة جديدة حول مصادر الأسلحة المرتبطة بجرائم تتراوح بين السطو والقتل.
ووفقاً لتقارير أعدها المركز الوطني الكندي لتتبع الأسلحة النارية التابع للشرطة الملكية، تم إنجاز 6951 عملية تتبع للأسلحة خلال عام 2024، من بينها 4197 سلاحاً صُنفت كأسلحة مرتبطة بجرائم، بينما أمكن تحديد مصدر 2814 سلاحاً منها.
وأشارت النتائج إلى أن 71 بالمئة من هذه الأسلحة كانت بنادق طويلة من مصادر كندية، فيما شكلت المسدسات المهربة 17 بالمئة، والمسـدسات المحلية 9 بالمئة، بينما بلغت نسبة البنادق الطويلة المهربة نحو 2 بالمئة فقط.
كما رصدت السلطات 67 قطعة سلاح مصنعة بشكل خاص أو ما يُعرف باسم “أسلحة الأشباح”، وهي أسلحة يتم تصنيعها منزلياً أو عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد دون أرقام تسلسلية رسمية.
وأوضحت التقارير أن الأسلحة شبه الآلية كانت الأكثر انتشاراً بين الأسلحة التي تم تحديد نوعها ومصدرها، في حين شملت فئة أسلحة الجرائم الأسلحة المستخدمة أو المشتبه باستخدامها في أعمال إجرامية، إضافة إلى الأسلحة التي أزيلت أو عُدلت أرقامها التسلسلية والأسلحة المفقودة أو المسروقة غير المبلغ عنها.
وبيّنت البيانات أن نحو 4 بالمئة من الأسلحة المرتبطة بالجرائم خلال عام 2024 كانت مرتبطة بالجريمة المنظمة، بما في ذلك عصابات الشوارع والعصابات الإجرامية التقليدية، حيث كان معظمها أيضاً من مصادر محلية.
أما بيانات عام 2023 فأظهرت أن 86 بالمئة من أسلحة الجرائم التي أمكن تحديد مصدرها كانت محلية، مقابل 14 بالمئة فقط تم تهريبها إلى كندا.
وأشارت الشرطة الملكية إلى أن هذه الأرقام لا تشمل جميع عمليات تتبع الأسلحة في البلاد، نظراً لأن مقاطعتي أونتاريو وكيبيك تمتلكان هيئات مستقلة خاصة بتتبع الأسلحة.
وتأتي هذه النتائج في وقت يستمر فيه الجدل السياسي حول قوانين الأسلحة في كندا، خاصة بعد حظر الحكومة الفيدرالية منذ عام 2020 نحو 2500 نوع من الأسلحة النارية، من بينها بنادق هجومية شهيرة، إلى جانب تنفيذ برنامج لتعويض أصحاب الأسلحة المحظورة مقابل تسليمها أو تعطيلها.
ويرى بعض الخبراء أن هذه الأرقام تؤكد أن مشكلة أسلحة الجرائم في كندا لا تقتصر على التهريب عبر الحدود مع الولايات المتحدة، بل تشمل أيضاً أسلحة مملوكة داخل البلاد يتم استخدامها في جرائم تقع في المدن والمناطق الريفية على حد سواء.


