هلا كندا – كشف تحقيق جديد من “تورونتو ستار” عن استخدام عدد من أجهزة الشرطة في أونتاريو برامج تجسس متطورة قادرة على السيطرة الكاملة على الهواتف الذكية للمشتبه بهم.
وسط محاولات لإبقاء تفاصيل هذه التقنية سرية أمام المحاكم والرأي العام.
وأوضح التحقيق أن الأدوات، المعروفة باسم “أدوات التحقيق داخل الأجهزة” أو ODITs، تستطيع قراءة الرسائل المشفرة، وتشغيل الكاميرا والميكروفون عن بُعد.
والتقاط صور للشاشة، وتسجيل كل ضغطة على لوحة المفاتيح دون علم صاحب الهاتف.
وأشار التقرير إلى أن ستة أجهزة شرطة في أونتاريو، على غرار شرطة أونتاريو وشرطة دورهام الإقليمية، تتعاون ضمن وحدة مشتركة تُعرف باسم “مركز المساعدة التقنية المشترك” JTAC، والتي تشرف على تشغيل البرنامج بتمويل من حكومة أونتاريو.
وبحسب التحقيق، تعتمد الوحدة على شركة خاصة لتوفير تقنيات التجسس، إلا أن هوية الشركة تبقى سرية للغاية، لدرجة أن أجهزة الشرطة وقعت اتفاقيات تلتزم فيها بالتخلي عن قضايا جنائية كبرى بدل الكشف عن اسم المزوّد أمام القضاء.
وربط باحثون من Citizen Lab عام 2025 شرطة أونتاريو بشركة Paragon Solutions الإسرائيلية، التي تطور برنامج تجسس عسكري يعرف باسم “Graphite”، لكن الشرطة لم تؤكد أو تنفِ هذه المعلومات.
وكانت تقارير سابقة قد كشفت العثور على تقنيات الشركة في هواتف صحافيين ونشطاء حقوقيين في إيطاليا، ما دفع منظمة Amnesty International إلى وصف الأمر بالمقلق.
وأوضح التحقيق أن السلطات استخدمت هذه التقنيات في قضيتين بارزتين، الأولى في وندسور ضمن تحقيق لسرقة السيارات أسفر عن 23 اعتقالًا وأكثر من 279 تهمة، والثانية في برامبتون ضمن قضية تهريب أفيون ضد ثلاثة أشقاء.
ويطعن محامو الدفاع في شرعية استخدام هذه الأدوات، معتبرين أن الشرطة كان يجب أن تحصل على أوامر تفتيش تقليدية، لأن اختراق الهاتف والحصول على بياناته يعد تفتيشًا مباشرًا للجهاز.
كما رفض الادعاء الفيدرالي الكشف عن أكثر من 140 وثيقة مرتبطة بالقضيتين، مستندًا إلى قوانين حماية المعلومات الأمنية في كندا.
وأكد مفوض الخصوصية والمعلومات في أونتاريو أنه يراقب استخدام هذه التقنيات، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية لم تستشر المكتب قبل اعتماد برامج التجسس.
في المقابل، قال تمير إسرائيل، مدير الخصوصية والتكنولوجيا في Canadian Civil Liberties Association، إن الشرطة مطالبة بتقديم شرح شفاف حول مدى تدخل هذه الأدوات في الحياة الخاصة.
وأضاف أن السرية الحالية تمنع المحاكم والجمهور من تقييم خطورة التكنولوجيا المستخدمة أو سجل الشركات المطورة لها في مجال حقوق الإنسان


