هلا كندا – شهدت لبنان تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، أسفر عن مئات القتلى والجرحى جراء غارات إسرائيلية واسعة النطاق. يأتي ذلك في ظل توتر إقليمي متصاعد بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أفادت تقارير ميدانية بأن القصف الإسرائيلي طال مناطق متعددة في لبنان، من الجنوب مرورًا بالبقاع وجبل لبنان، وصولًا إلى الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن المستشفيات استقبلت أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى، وسط جهود مستمرة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
وذكرت مصادر طبية أن الأوضاع داخل المستشفيات صعبة نتيجة الاكتظاظ، في وقت تعمل فيه فرق الإسعاف على نقل المصابين باستخدام عشرات المركبات المنتشرة في مواقع الاستهداف. كما شملت الضربات مناطق سكنية وبنى تحتية متعددة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ واحدة من أكبر عملياته الجوية منذ بداية التصعيد، مستهدفًا أكثر من 100 موقع خلال فترة قصيرة، وقال إنها شملت مواقع عسكرية تابعة لـ حزب الله، بما في ذلك مراكز قيادة ومنظومات صاروخية.
وأشارت التصريحات العسكرية الإسرائيلية إلى أن العمليات تهدف إلى تقليص التهديدات على الجبهة الشمالية، مع التأكيد على استمرار العمليات العسكرية. كما تحدثت قيادات عسكرية عن فصل مسار المواجهة مع إيران عن العمليات الجارية في لبنان.
وفي سياق متصل، نقلت تصريحات لمسؤول إيراني تأكيده أن بلاده سترد على ما وصفه بالاعتداءات، ما يعكس احتمال توسع دائرة التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
يعكس هذا التصعيد العسكري حجم التوتر المتزايد في المنطقة، في ظل تداخل الجبهات وتعدد الأطراف الإقليمية والدولية. وتبقى الأنظار متجهة إلى الجهود الدبلوماسية المحتملة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.


