هلا كندا – أجرى باحثون من معهد بكين للعلوم الرياضية والتطبيقات دراسة جديدة حول ظاهرة تجارب الاقتراب من الموت، في محاولة للإجابة عن سؤال لطالما حيّر البشرية: ما الذي يحدث لنا عند الموت؟
وشملت الدراسة مقابلات مع 48 شخصًا مرّوا بهذه التجربة، حيث أظهرت النتائج رؤى متباينة تراوحت بين مشاهد دينية وأخرى أقرب إلى الخيال العلمي.
فقد قالت إحدى المشاركات إنها رأت سلالم حجرية تؤدي إلى الأعلى حيث كان يسوع يرتدي رداءً أبيض، بينما ذكر آخر أنه شاهد ثقبًا أسود محاطًا بنور ساطع أخفى جميع الألوان، وقال ثالث إنه رأى مصفوفة من النقاط المتصلة في أبعاد متعددة شعر أنه قادر على التنقل عبرها إلى أي مكان في الكون بمجرد التفكير فيه.
وقالت الدكتورة فرانس ليرنر، المؤلفة الرئيسية للدراسة، لصحيفة ديلي ميل البريطانية إن الخلفية الثقافية للشخص تحدد طبيعة الهلوسات الناتجة عن التجربة، موضحة أن من نشأ في بيئة مسيحية يرى رموزًا تختلف عن من تربّى في ثقافة يهودية أو بوذية.
وأكدت ليرنر أن النتائج لا تدعم فكرة وجود روح منفصلة عن الجسد، بل تشير إلى أن التجربة تنشأ من تغيرات في نشاط الدماغ أثناء توقفه التدريجي، موضحة أن “الشكل الهندسي للتجربة يتبدّل تبعًا لتقلص مجال الرؤية عند بدء فشل الدماغ”.
وصنّف الباحثون التجارب إلى أربعة أنماط هندسية:
الشكل (A): مشاهد نفقية ضيقة ناتجة عن ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.
الأشكال (B) و(C): مشاهد بيضاوية أو مقوسة تحدث عند فقدان جزء من الرؤية مؤقتًا.
الشكل (C5): تجربة غامرة داخل حيّز بيضوي مغلق بزاوية 360 درجة.
وأشار الفريق إلى أن الانتقال التدريجي من الشكل (A) إلى (C5) يعكس سببًا فيزيولوجيًا مشتركًا يقف وراء هذه الظاهرة.
ورغم أن بعض التجارب تضمنت رموزًا دينية قوية، فإن العلماء يرون أنها انعكاس لثقافة الفرد وعمل دماغه أكثر من كونها دليلًا على حياة بعد الموت.
وقالت ليرنر في ختام حديثها: “عندما يبدأ الدماغ بالانهيار، تتفكك الروابط بين الإشارات البصرية والجسدية التي تشكل إحساسنا بالذات، ومن هنا تنشأ تلك الرؤى المعقدة والمشاعر الغامرة”.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


