هلا كندا – شهدت منطقة تورونتو خلال السنوات الماضية عدة عواصف وفيضانات تسببت في أضرار واسعة وانقطاعات كبيرة للكهرباء.
وجاءت العاصفة العنيفة التي ضربت جنوب أونتاريو الأربعاء لتعيد إلى الأذهان أحداثًا مناخية مماثلة.
وشهدت بعض مناطق تورونتو هطول أكثر من 100 مليمتر من الأمطار خلال العاصفة الأخيرة.
وفيما يلي أبرز العواصف والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
عاصفة 2013 التاريخية
ضربت أمطار قياسية مدينة تورونتو في يوليو 2013، خلال واحدة من أعنف العواصف التي شهدتها المدينة.
وسجل مطار تورونتو بيرسون 121 مليمترًا من الأمطار، وتجاوزت هذه الكمية الرقم القياسي السابق الذي سجل خلال إعصار هازل عام 1954.
وضربت العاصفة المدينة خلال فترة الذروة المسائية، كما حدث في عاصفة الأربعاء الأخيرة.
وأجبرت الفيضانات العديد من السائقين على ترك سياراتهم في طريق دون فالي باركواي وطريق غاردينر السريع.
كما حاصرت المياه قطارًا للركاب كان متجهًا شمالًا وعلى متنه نحو 1400 شخص.
واستغرقت عملية الإنقاذ نحو سبع ساعات، ونُقل الركاب إلى مناطق آمنة باستخدام قوارب مطاطية صغيرة.
وتسببت الفيضانات في محطتين لنقل الكهرباء بانقطاع التيار عن نحو 300 ألف شخص، كما غمرت المياه عددًا كبيرًا من المنازل.
وقدرت شركة Swiss Re Canada لاحقًا حجم الأضرار بنحو 1.5 مليار دولار، وكان نحو ثلثي هذه الخسائر مشمولًا بالتأمين.
فيضانات جزر تورونتو عام 2017
شهدت جزر تورونتو في أواخر مايو 2017 فيضانات واسعة بعد سلسلة من الأمطار الغزيرة.
وارتفع منسوب بحيرة أونتاريو إلى أعلى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات عام 1918.
وأغلقت المدينة الجزر أمام الجمهور لعدة أشهر بسبب ارتفاع المياه، كما أُغلقت مناطق سياحية وأُلغيت فعاليات كانت مقررة هناك.
ولم تُفتح الجزر مجددًا أمام الجمهور حتى 31 يوليو، وظلت أجزاء من بعض الشواطئ مغلقة لفترة أطول.
وخسرت الشركات العاملة في المنطقة ملايين الدولارات من الإيرادات.
وقدرت المدينة الخسائر الأولية في ميزانيتها التشغيلية بنحو 4.9 مليون دولار.
تكرار الفيضانات في عام 2019
تعرضت جزر تورونتو لفيضانات جديدة في مايو 2019، وجاءت الفيضانات مع ارتفاع منسوب بحيرة أونتاريو إلى مستويات تجاوزت ما سجل عام 2017.
ولم تتمكن أكياس الرمل الموضوعة على الساحل الشمالي لجزيرة واردز من منع المياه.
ووصلت المياه إلى أبواب بعض المنازل والمساحات السفلية فيها.
أمطار غزيرة وفيضانات عام 2024
ضربت أمطار غزيرة تورونتو في يوليو 2024، متسببة في فيضانات واسعة.
وغمرت المياه محطة يونيون وعددًا من الطرق الرئيسية، بينها طريق دون فالي باركواي.
وأنقذت فرق الإطفاء شخصين على الطريق السريع في البداية، وكان أحدهما داخل سيارته، بينما اضطر الآخر إلى الصعود فوق مركبته هربًا من المياه.
كما أنقذت الفرق لاحقًا 12 شخصًا آخرين في مناطق مختلفة من الطريق، وتجمعت المياه داخل القاعة الرئيسية لمحطة يونيون، ما أدى إلى إغلاق بعض المتاجر.
وقدرت الخسائر المؤمن عليها الناتجة عن تلك الفيضانات بنحو 990 مليون دولار.
وبعد شهر واحد، ضربت عاصفة أخرى جنوب أونتاريو، وسجلت الأمطار خلالها مستويات تجاوزت الرقم القياسي المسجل عام 2013.
وغمرت المياه طريق دون فالي باركواي مجددًا، كما احتاج عدد من السائقين إلى عمليات إنقاذ بسبب السيارات العالقة.
وتسببت العاصفة أيضًا في سقوط خطوط الكهرباء وغمر أقبية المنازل بالمياه.
وتؤكد هذه الأحداث أن العواصف والأمطار الغزيرة أصبحت مصدر قلق متزايد لسكان منطقة تورونتو الكبرى.


