هلا كندا – يستعد مجلس مدينة مونتريال لمناقشة مقترح يدعو إلى تعليق العلاقات المؤسسية مع الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها وبلدياتها.
ويأتي المقترح، الذي قدمه حزب «بروجِه مونتريال» المعارض في مجلس المدينة، للتصويت خلال جلسة الاثنين.
ويدعو المقترح أيضاً إلى إدانة ما يصفه الحزب بنظام الفصل العنصري في فلسطين، وما يعتبره إبادة جماعية، إلى جانب إعلان التضامن مع الفلسطينيين والمدنيين المتضررين من الحرب في غزة.
تعليق العلاقات مع إسرائيل
وينص المقترح على تعليق العلاقات المؤسسية بين مدينة مونتريال والحكومة الإسرائيلية الحالية ومؤسساتها والبلديات التابعة لها.
وترى حملة «مونتريال ضد الفصل العنصري» أن الخطوة تمثل بداية مهمة، لكنها لا تلبي جميع مطالبها.
وتطالب الحملة بقطع العلاقات بدلاً من تعليقها، إلى جانب سحب الاستثمارات من جهات وشركات إسرائيلية تعتبرها مرتبطة بالفصل العنصري والإبادة الجماعية.
كما تدعو إلى مقاطعة ممثلي إسرائيل وتقديم دعم أكبر للاجئين الفلسطينيين.
وقالت الحملة إن تعليق العلاقات قد يعني عدم دعوة ممثلي الحكومة الإسرائيلية إلى مقر بلدية مونتريال.
وقد يشمل ذلك أيضاً منع المسؤولين البلديين من قبول رحلات مدفوعة أو هدايا أو وجبات من إسرائيل.
أكثر من 700 فنان يدعمون المقترح
وحصل المقترح على دعم أكثر من 700 فنان وعامل في القطاع الثقافي ومنظمة في كيبيك.
ووقّع هؤلاء على إعلان يدعو أعضاء مجلس المدينة إلى التصويت لصالح المقترح.
وقالت إيميلي مانيرينغ، إحدى مؤسسات «نادي فناني كيبيك ضد الفصل العنصري»، إن الحملة تهدف أيضاً إلى إظهار دعم المجتمع الثقافي في كيبيك للفلسطينيين.
وترى مانيرينغ أن الفنانين جزء من المجتمع، وأن لهم دوراً كمواطنين في القضايا التي تشغل المدينة.
منظمات يهودية تعارض المقترح
في المقابل، دعا مركز إسرائيل والشؤون اليهودية أعضاء مجلس مونتريال إلى رفض المقترح.
ويرى المركز أن الخطوة قد تزيد الانقسامات داخل المدينة، داعياً المسؤولين إلى التركيز على قضايا محلية، بينها السكن والتشرد والبنية التحتية والسلامة العامة.
كما أعرب المركز عن مخاوف بشأن تنامي معاداة السامية وحوادث استهداف أفراد من الجالية اليهودية في مونتريال.
وتقول المنظمة إن آلاف سكان مونتريال عارضوا نسخة سابقة من المقترح، الذي كان من المقرر مناقشته في يونيو قبل تأجيله إلى أغسطس.
المقترح يثير جدلاً حول دور البلديات
ويرى مؤيدو المقترح أن الشؤون الدولية يمكن أن تكون جزءاً من المواقف التي تتخذها المدن.
وأشاروا إلى تاريخ مونتريال في معارضة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وكانت المدينة قد اتخذت عام 1987 قراراً برفض منح عقود لشركات استفادت من ذلك النظام.
ويأمل مؤيدو المقترح أن يشجع تصويت مونتريال مدناً كندية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة بشأن الحرب في غزة.


