هلا كندا – تواصل الحكومة الكندية الامتناع عن الكشف عما إذا كانت ستتدخل لدعم القاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست.
والتي رفعت دعوى أمام محكمة أمريكية للطعن في العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على بروست، المولودة في مدينة وينيبيغ، بسبب مشاركتها في قضية تتعلق بتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان.
وتقول بروست إن العقوبات منعتها من استخدام بطاقات الائتمان والتعامل مع العديد من الخدمات الإلكترونية، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على استقلال القضاء.
ورفعت بروست، إلى جانب قاضيين آخرين، الدعوى بصفتهم الشخصية، مؤكدين أن ترامب تجاوز صلاحياته القانونية ولم يوفر لهم الإجراءات القانونية الواجبة عند فرض العقوبات.
وقال جيمس غولدستون، المدير التنفيذي لمبادرة العدالة التابعة لمؤسسة المجتمع المفتوح، إن العقوبات “تعسفية وغير متوافقة مع القانون”، مضيفًا أن الهدف منها هو الضغط على القضاة للتأثير في قراراتهم المستقبلية.
وتستند الدعوى إلى أن الرئيس الأمريكي استخدم قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية بصورة تتجاوز ما يسمح به الكونغرس، وأن الخلافات الأمريكية مع المحكمة الجنائية الدولية لا تشكل حالة طوارئ تبرر هذه الإجراءات.
ومن المقرر أن ترد الإدارة الأمريكية على طلب إصدار أمر قضائي أولي بحلول 30 يوليو، بينما سيقدم فريق الدفاع رده النهائي في 20 أغسطس. وفي حال الموافقة على الطلب، قد يتم تعليق العقوبات مؤقتًا إلى حين الفصل في القضية.
من جانبها، قالت الدبلوماسية الكندية السابقة سابين نولكه إن على أوتاوا تقديم مذكرة قانونية لدعم بروست أمام المحكمة، كما فعلت في قضايا أمريكية سابقة تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
ورفضت وزارة الشؤون العالمية الكندية تأكيد ما إذا كانت تدرس تقديم هذا الدعم، لكنها أكدت أن كندا لا تزال تؤيد المحكمة الجنائية الدولية وتعتبر حماية استقلال قضاتها أمراً أساسياً لضمان فاعلية عملها.
واعتبرت نولكه أن أقل ما يمكن أن تقوم به الحكومة الكندية هو إعلان دعمها العلني لبروست، مؤكدة أن الدفاع عن سيادة القانون واستقلال القضاء يتطلب موقفاً أكثر وضوحاً.


