هلا كندا – أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفكيرًا جديًا في سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، في خطوة قد تهز التحالف الغربي، وذلك على خلفية رفض الدول الأوروبية المشاركة في الحرب على إيران.
وبحسب تقرير لمجلة “تايم”، فإن هذا التهديد يطرح تساؤلات قانونية معقدة، إذ ينص قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 على أنه لا يمكن للرئيس الانسحاب من الحلف دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو عبر تشريع من الكونغرس.
لكن خبراء قانونيين، من بينهم الباحثة إيلاريا دي جويا، يرون أن هذه القيود “ليست صارمة بالكامل”، وقد يحاول ترامب الالتفاف عليها باستخدام صلاحياته الواسعة في السياسة الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالانسحاب من المعاهدات الدولية.
كما أشار أستاذ القانون كورتيس برادلي إلى سابقة تاريخية، عندما انسحب الرئيس الأميركي جيمي كارتر من معاهدة دفاع مع تايوان عام 1978، ما يعزز الجدل حول حدود صلاحيات الرئيس في هذا المجال.
ورغم ذلك، يؤكد خبراء أن أي محاولة للانسحاب من الناتو ستواجه تحديات قانونية واقتصادية، إذ قد تلجأ شركات ومقاولون متضررون إلى القضاء، ما قد يفتح الباب أمام نزاعات طويلة.
سياسياً، جاء تصعيد ترامب بعد رفض أوروبي للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، حيث انتقد حلفاءه بشدة، واعتبر أن الحلف “لا يقدم دعماً كافياً” للولايات المتحدة.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على أن بلاده لن تنجر إلى الحرب، مؤكداً استمرار التزامها بالحلف الذي “حافظ على أمن أوروبا لعقود”.
ويرى مراقبون أن مجرد طرح فكرة الانسحاب يضعف الثقة داخل الناتو، ويؤثر على التخطيط الدفاعي الجماعي، كما يمنح خصوم الولايات المتحدة فرصة لاستغلال الانقسامات داخل التحالف.


