هلا كندا – صادق نواب الجمعية الوطنية في كيبيك بالإجماع، الخميس، على مشروع القانون رقم 109 الذي يمنح المقاطعة صلاحية فرض نسب دنيا للمحتوى الثقافي باللغة الفرنسية على منصات رقمية كبرى، بينها نتفليكس وسبوتيفاي.
ويحمل القانون عنوان «قانون تأكيد السيادة الثقافية لكيبك وتعزيز قابلية اكتشاف المحتوى الثقافي باللغة الفرنسية»، ويهدف إلى حماية حضور اللغة والثقافة الفرنسيتين في الفضاء الرقمي.
وقال وزير الثقافة في كيبيك، ماتيو لاكومب، إن تطور التكنولوجيا الرقمية يترافق مع تراجع الثقافة المحلية، مشيرًا إلى أن 92 في المئة من الشباب يواجهون صعوبة في العثور على محتوى ثقافي فرنسي على المنصات الرقمية.
وأضاف أن 8.5 في المئة فقط من بين أكثر 10 آلاف أغنية استماعًا في كيبيك عام 2023 كانت باللغة الفرنسية.
وينص القانون على إدراج حق الوصول إلى المحتوى الثقافي الفرنسي وقابليته للاكتشاف ضمن ميثاق حقوق الإنسان والحريات في كيبيك، حيث تعني «قابلية الاكتشاف» سهولة العثور على المحتوى وسط الكم الهائل من المواد المتاحة عبر الإنترنت.
ويمنح القانون الحكومة مهلة تصل إلى 18 شهرًا لإصدار لوائح تحدد النسب أو الكميات المطلوبة من المحتوى الفرنسي التي يجب على المنصات الرقمية توفيرها.
كما ينص على فرض غرامات تصل إلى 15 ألف دولار يوميًا في حال عدم الامتثال، مع إتاحة إمكانية التوصل إلى اتفاقات بديلة مع الشركات غير القادرة على الالتزام الكامل، شريطة تحقيق أهداف القانون بوسائل معادلة.
وأكد لاكومب أن هذه الترتيبات لا تشكل بابًا مفتوحًا للتهرب من الالتزامات، مشددًا على أن الإطار القانوني مرن وقابل للتكيّف مع التطورات التكنولوجية.
ويشمل القانون أيضًا إنشاء مكتب مختص بقابلية الاكتشاف داخل وزارة الثقافة لمتابعة التنفيذ، على أن يصدر تقرير دوري كل ثلاث سنوات حول تطبيقه.
ويأتي هذا التشريع استكمالًا لتقرير استشاري صدر مطلع عام 2024 حول السيادة الثقافية لكيبك في العصر الرقمي.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


