هلا كندا – يتوجه رئيس الوزراء مارك كارني إلى أبوظبي في زيارة غير مسبوقة منذ عام 1983، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الإمارات.
فيما تتصاعد الضغوط الدولية ضد أبوظبي على خلفية اتهامات بدعم ميليشيا متورطة بجرائم إبادة في السودان.
وتسعى أوتاوا خلال الزيارة إلى جذب استثمارات إماراتية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إطار جهود تنويع الاقتصاد وسط تداعيات الحرب التجارية الأميركية.
ولم تُدرج أي مؤتمرات صحفية على جدول الزيارة، فيما قررت الإمارات إغلاق اللقاءات الثنائية أمام وسائل الإعلام.
وتواجه الإمارات اتهامات من جهات حقوقية وأممية وواشنطن بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع السودانية، وهو اتهام تنفيه أبوظبي بشدة.
وتتهم هذه القوات بارتكاب أعمال قتل جماعي وعنف عرقي في دارفور، وسط حصار للمساعدات الإنسانية وأزمة نزوح تُوصَف بأنها الأكبر عالمياً.
وتقول الحكومة الكندية إنها لا تصنف الوضع في دارفور كإبادة جماعية، في وقت أدرجت فيه واشنطن قوات الدعم السريع على لائحة مرتكبي الإبادة وفرضت عقوبات على شركات في الإمارات.
ويقول مراقبون إن غياب الضغط الدولي شجع الطرفين المتحاربين على توسيع دائرة العنف.
وحذّر الدبلوماسي الكندي السابق نيكولاس كوغلان من أن تجاهل أوتاوا لهذه الاتهامات قد يضر بسمعة كندا، ودعا الحكومة إلى مطالبة الإمارات باحترام حظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة على دارفور وإجراء مراجعة جدية لمسارات وصول الأسلحة.
وتقول السفارة الإماراتية في أوتاوا إنها ترفض تماماً أي مزاعم بدعم أي طرف في النزاع، وتؤكد التزامها المعايير الدولية المتعلقة بتتبع شحنات الذهب ومنع استخدامها في تمويل الصراعات.
وتبقى العلاقات بين البلدين واسعة ومتعددة المجالات، وتشمل التعاون في الأمن والاستثمار والتكنولوجيا، إضافة إلى شراكات إنسانية مثل دعم إعادة توطين الأفغان عام 2021.
ويعتمد الجانبان على تبادل تجاري يشمل المعدات العسكرية والمنتجات الزراعية والمعادن.
ويواصل كارني زيارته بلقاءات مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال اليوم وغداً قبل توجهه إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في قمة العشرين نهاية الأسبوع.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


