هلا كندا – حذر مدير الاستخبارات الكندية دان روجرز من أن الاستقطاب والتطرف وتآكل التماسك الاجتماعي تجعل العالم أكثر خطورة.
وقال إن البيئة الأمنية باتت غير مستقرة بفعل أحداث عالمية غير متوقعة ومنافسة متصاعدة بين الدول.
وأكد روجرز أن تحديات الأمن القومي تتزايد وأن الطلب على قدرات الجهاز لا يتراجع. وأشار إلى أن الجهاز يعمل مع شركاء محليين ودوليين للحفاظ على أمن الكنديين.
وشكل الخطاب أول ظهور علني لمدير الاستخبارات أمام محللين وصحفيين.
ورصد محللون تحولا في تركيز الجهاز. وتراجعت الإشارة إلى التجسس والتدخل الأجنبي مقابل إبراز تهديدات التطرف العنيف.
ويكشف تحليل حديث للجهاز أن واحدة من كل عشر قضايا إرهاب تشمل قاصرين دون 18 عاما.
وأكدت آراء أمنية أن ما لم يُذكر في الخطاب لا يقل أهمية عما ورد فيه. وافتتح روجرز كلمته بالتذكير بهجوم طائرة “إير إنديا” قبل أربعين عاما باعتباره أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ كنداk وتجنب التطرق لقضية مقتل هارديب سينغ نيجار عام 2023.
ودافع روجرز عن موقف الجهاز من الهند وقال إن المتابعة مستمرة.
وأوضح أن الجهاز لن يتردد في تحديد التهديدات عند توفر المعلومات. ويرى خبراء أن هذا النهج يعكس ما يسميه البعض “دبلوماسية الاستخبارات”.
وشهد الخطاب تراجعا في الإشارات إلى الصين والهند، مقابل تركيز أكبر على روسيا وإيران.
وكشف روجرز عن تحويل موارد للتصدي لعمليات إيرانية تستهدف أفرادا، وعن إبلاغ شركات كندية بمحاولات روسية للحصول على إمدادات لدعم الحرب في أوكرانيا.
وأشار الخطاب إلى زيادة الاهتمام الروسي والصيني بالقطب الشمالي، وإلى جهود لجمع معلومات عن حكومات وشركات في المنطقة.
وأكد أن الجهاز يتعامل مع تهديدات تتعلق بالتضليل والضغط على جاليات مرتبطة بدول أجنبية.
وتبقى أدوات المواجهة غير مكتملة رغم إقرار قانون مكافحة التدخل الأجنبي. ولم يبدأ العمل بسجل النفوذ الأجنبي حتى الآن.
ويرى خبراء أن إنشاء السجل سيعزز الشفافية ويسمح بالتركيز على التهديدات غير المعلنة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


