أظهر استطلاع حديث أجرته شركة ليجيه أن الكنديين أبدوا استجابة فاترة تجاه الميزانية الفيدرالية التي قدمتها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني في الرابع من نوفمبر.
وأيدها نحو 30% فقط من المشاركين، بينما عبّر 37% عن موقف سلبي، ولم يبدِ الباقون رأياً.
وبيّن الاستطلاع أن 15% فقط من الأسر الكندية تتوقع أثراً إيجابياً للميزانية على حياتها الشخصية.
في حين رأى 32% أنها ستؤثر سلباً. هذا ما دفع الخبراء إلى التحذير من أن جميع الأحزاب ينبغي أن تتريث قبل خوض أي انتخابات محتملة على خلفية الميزانية.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لـ”ليجيه” في وسط كندا أندرو إنز أن الحكومة نجحت في كسب تأييد نسبي لبعض بنود الإنفاق الكبرى مثل الدفاع والبنية التحتية.
ولكنها أخفقت في تلبية توقعات المواطنين بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
وأضاف أن «تحدي الحكومة في الأشهر المقبلة يتمثل في معالجة أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي لا تزال الهمّ الأكبر لدى الناخبين».
وتتوقع الميزانية عجزاً قدره 78.3 مليار دولار للعام المالي الحالي. خصصت مليارات الدولارات لإنعاش الاقتصاد وتقليل اعتماده على الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن 42% من بنود الإنفاق تستهدف تعزيز السيادة الاقتصادية لمواجهة الرسوم الأميركية. بينما توجّه 36% نحو إجراءات متعلقة بتكاليف المعيشة.
وأظهر الاستطلاع أن 55% من المشاركين كانوا يفضلون خفضاً مباشراً في ضريبة الدخل الشخصي، رغم أن الميزانية تضمنت بالفعل خفضاً بنسبة 1% على الشريحة الأدنى من الضرائب منذ يوليو الماضي، إلا أن هذا الإجراء مرّ دون أن يلحظه كثيرون بسبب ازدحام البنود المالية الأخرى.
وتنص الميزانية على التصويت عليها الأسبوع المقبل في مجلس العموم. ما سيشكل اختباراً سياسياً حاسماً للحكومة الليبرالية الأقلية.
ورغم انضمام النائب المحافظ السابق عن نوفا سكوشا كريس دانترمونت إلى صفوف الليبراليين، فإن الحكومة لا تزال بحاجة إلى دعم حزب آخر لتمرير الميزانية. وإلا فقد يؤدي رفضها إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.
كما أشار الاستطلاع إلى أن بعض بنود الميزانية نالت دعماً من أنصار مختلف الأحزاب. إذ أبدى مؤيدو المحافظين تأييداً لإجراءات ضبط الهجرة، بينما رحب أنصار الحزب الديمقراطي الجديد بتمويل مشاريع البنية التحتية المحلية.
وحذّر إنز من أن خوض الأحزاب انتخابات على أساس هذه الميزانية قد يكون محفوفاً بالمخاطر، مؤكداً أن قضية القدرة على تحمل التكاليف تبقى الأكثر تأثيراً لدى الناخبين، في حين تراجعت أهمية الرسوم الأميركية في أذهانهم مقارنة بالربيع الماضي.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


