هلا كندا – لم تتخيل صاحبة مشروع صغير من مقاطعة بريتش كولومبيا، فارو ماكنزي، أن تقع ضحية لعملية احتيال مصرفي، بعدما تلقت رسالة نصية بدت وكأنها من مصرفها، تطلب منها التحقق من معاملة مالية.
وقالت ماكنزي إن الرسالة طلبت منها تأكيد العملية، وبعد أن أجابت بـ«لا»، تلقت اتصالاً هاتفياً ظهر على الشاشة أنه صادر من بنك “تي دي” (TD Bank).
وأضافت: «كان يبدو وكأنهم يقرأون كشوف حسابي معي، يسألون: هل هذه العملية تخصك؟ وكنت أجيب: لا، لا، نعم، عندما وصلوا إلى المعاملة الصحيحة».
وبعد أيام، تلقت مكالمة أخرى تتحدث عن معاملة مشبوهة جديدة.
ولكنها لم تكتشف حجم الكارثة إلا عندما توجهت إلى المصرف لإجراء معاملة في حسابها التجاري، حيث فوجئت بأن رصيدها تقلص بشكل كبير.
وأوضحت: «عندما أظهرت لي الموظفة المبلغ في الحساب، قلت لها أعتقد أنكِ نسيتِ صفراً، فأجابت: لا، هذا هو الرصيد الصحيح».
واتضح لاحقاً أن حسابها قد تم استنزافه بمبلغ 83 ألف دولار على مرحلتين، بعدما استخدم المحتالون تقنيات “انتحال الهوية الرقمية” التي تُظهر المكالمات والرسائل وكأنها صادرة فعلاً من البنك.
وقال جيف هورنكاسل من المركز الكندي لمكافحة الاحتيال إن القضية تعكس مدى تطور أساليب الاحتيال، مضيفاً أن المحتالين غالباً ما يسعون للحصول على رموز المصادقة الثنائية للدخول إلى الحسابات، مستخدمين بيانات شخصية حصلوا عليها من تسريبات سابقة.
وأوضح: «في حال كان الضحية تعرض لاختراق سابق، قد يمتلك المحتالون معظم بياناته، وينتظرون فقط قطعة المعلومات الأخيرة للدخول إلى حسابه المصرفي».
وأكد بنك “تي دي” في بيان أن الفريق المعني يحقق في الحادثة وتواصل مع السيدة ماكنزي، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل إضافية احتراماً لخصوصية العميلة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ماكنزي ستستعيد أموالها المسروقة، في حين ينصح الخبراء بعدم الرد على الرسائل أو المكالمات المشبوهة، والتواصل مباشرة مع الجهة الرسمية عبر الأرقام المعتمدة، ويفضل أن يكون ذلك من هاتف آخر.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


