هلا كندا – وكالات – عبّر بابا الفاتيكان يوم الجمعة عن أسفه للخلافات المتزايدة بين كندا والولايات المتحدة، في إشارة إلى التوتر السياسي والتجاري الأخير بعد قرار الإدارة الأميركية إنهاء المحادثات التجارية بين البلدين.
وقال البابا خلال اجتماع في الفاتيكان:
“كندا والولايات المتحدة… بينما نحن جالسون هنا، تواجهان صعوبات كبيرة.”
وأضاف أن بلدين كانا من أقرب الحلفاء عبر التاريخ أصبحا اليوم منقسمين عن بعضهما البعض، معرباً عن أمله في أن تعود العلاقات إلى مسارها الطبيعي بروح الحوار والتفاهم.
ويُعتبر هذا التعليق لافتاً لأن الكرسي الرسولي نادراً ما يتناول القضايا السياسية أو التجارية الدولية بشكل مباشر، مما يعكس قلق الفاتيكان من تداعيات الانقسام بين دولتين غربيتين تربطهما علاقات تاريخية طويلة.
ولم يتطرّق البابا سابقاً إلى السياسات التجارية الأميركية بشكل صريح، إلا أنه انتقد في أكثر من مناسبة تعامل واشنطن مع ملف الهجرة، وهو ما أثار جدلاً في أوساط كاثوليكية محافظة داخل الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات البابا رداً على سؤال من أسقف كندي خلال فعالية ناقشت إصلاحات محتملة داخل الكنيسة الكاثوليكية العالمية، في وقت تمر فيه العلاقات بين أوتاوا وواشنطن بمرحلة توتر سياسي وتجاري متصاعد.
تأتي تصريحات البابا بعد أيام من قرار واشنطن تعليق المفاوضات التجارية مع كندا، عقب خلاف حول الحملة الإعلامية المناهضة للرسوم الجمركية التي أطلقتها حكومة أونتاريو.
ويرى مراقبون أن موقف البابا يعكس قلقاً أخلاقياً ودينياً من تدهور الحوار الدولي بين الدول الصناعية الكبرى، خصوصاً في ظل ما تشهده العلاقات الكندية الأميركية من تراجع في الثقة المتبادلة.
كما تؤكد هذه التصريحات رغبة الفاتيكان في الحفاظ على الوساطة والاعتدال وسط تصاعد الخطابات القومية والحمائية في الغرب.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


